أنت هنا

التكتل ينظم صالونا لأول مرة بمدينة انواذيبو

نظم حزب التكتل القوى الديمقراطية صالون شبابيا دعا إليه الحزب كافة شباب مدينة نواذيبو يعد الصالون الأول من نوعه الذي نظمه الحزب منذ تنصيب فيدراليته في العاصمة الاقتصادية في نواذيبو 
واستعرض القائمون على الصالون تسجيلا وثائقيا يحكي قصة الواقع في المدينة حسب تعبيرهم 
الأستاذ المعلون ولد أوبك قال في محاضرة له في هذا الصدد :

تمر موريتانيا بمنعطف هام وخطير في نفس  الوقت ، لما تفتحه استحقاقات الانتخابات الرئاسية  2019 من آفاق للانتقال بالبلد من مرحلة التناوب  السلمي على السلطة لتأسيس عهد جديد من الاستقرار السياسي  ويضمن انطلاق قطار التنمية المتعطل في موريتانيا منذ عقود  
كما تفرض  استحقاقات 2019 الكثير  من التحديات والمخاطر إذا لم  يتم التعامل معها بالوعي والحكمة  لضمان تكريس تناوب وتداول سلمي وسلس  على السلطة وبناء دولة القانون والمؤسسات  المجسدة لدولة المواطنة والفرص المتساوية ، حتى لا نظل ندور في حلقة التخلف عن ركب البلدان الناهضة .   
لا يخفى عليكم :  أن البلد يعاني من أزمة  سياسية خانقة منذ الانقلاب  العسكري 2008 ، الذي أطاح بالنظام الشرعي  ، وهي الأزمة التي لن يخرج البلد منها إلا  من خلال انتخابات شفافة ونزيهة ، فالفساد المستشري  والأزمات الاقتصادية والاجتماعية كانتشار البطالة والاحتقان  الاجتماعي وتآكل مؤسسات الدولة وترهلها ما من سبيل لذلك غير العبور  بالبلد إلى مرحلة تناوب وتداول سلمي وسلس عبر انتخابات رئاسية شفافة  ونزيهة تنال ثقة مختلف الشركاء السياسيين في المشهد السياسي 

المحور  الأول : الوعي  بالاختلالات التي صاحبت  الانتخابات السابقة

أغلبية  الاستحقاقات الانتخابية التي  تم تنظيمها في السنوات الأخيرة  جرت في مناخ سياسي واجتماعي في غاية التأزيم  والاحتقان ، وعانت الكثير من المخالفات القانونية والاختلالات التنظيمية ، التي ينبغي الوعي بها لمواجهتها ومن أبرزها : 
1 ــ  الارتجالية  في اتخاذ القرارات والأحادية في  تسيير العمليات الانتخابية مع التضييق  على قوى المعارضة ومحاصرتها . 
2 ــ عدم مراعاة النظم القانونية في  تشكيل اللجنة المستقلة للانتخابات 
3ــ انتشار وممارسة التزوير بكل أشكاله من خلال :  تحكم السلطة في لجنة الانتخابات و تواطؤ اللجنة  مع الإدارة في تعيين رؤساء مكاتب التصويت و التدخل  السافر لأجهزة الدولة في تزوير المحاضر . 
4  ــ اعتقال  وسجن المرشحين . 
5  ــ استخدام الجيش  في التصويت لصالح مرشحي  حزب الحاكم 
6  ــ سوء  استخدام وسائل وسلطة الدولة  ضد خصوم النظام القائم

المحور الثاني  : 
ضمانات  شفافية العمليات  الانتخابية 
أو الشروط اللازمة  للمناخ السياسي الأنسب  لإجراء الانتخابات

لكي  نضمن شفافية  العملية الانتخابية  لاستحقاقات 2019 من المهم وجود  سلسلة من الإجراءات والسياسات لضمان عدم تحكم السلطة القائمة بأي أدوات وأجهزة لها علاقة بالانتخابات وذلك من خلال : 

1 ـــ  العمل على إجراء حوار لخلق الظروف المواتية لتنظيم انتخابات رئاسية تضمن التناوب السلمي على السلطة  بشكل توافقي لتصحيح الاختلالات السالفة الذكر التي صاحبت جميع الانتخابات ، وذلك من خلال : 
2 ــ  الوقوف  في وجه أي  ما من شأنه عرقلة  مسار التناوب السلمي  في انتخابات 2019 . 
3 ــ خلق مناخ من الثقة بين مختلف الفاعلين قادرعلى  نزع فتيل الاحتقان وتحريك القاطرة نحو التناوب السلمي والسلس على السلطة  في جو هادئ بعيدا عن مظاهر التشنج والعنف المعنوي أو المادي . 
4  ــ تبني كل الخطوات  التي تضمن شفافية الانتخابات  . 
5 ـــ إقامة  لجنة مستقلة للانتخابات مستقلة عن  السلطة والأحزاب تمتلك كافة الضمانات  التي تمكنها من القيام بعملها على الوجه  المطلوب ، حتى تكون محل ثقة الجميع ، فبدون إعادة تشكيلة اللجنة المستقلة  للانتخابات لا أمل في انتخابات شفافة لا أمل في تناوب أو تداول سلمي على السلطة  
6  ــ ضمان  حياد الإدارة 
7 ــ إعادة تشكيل  الهيئة العليا للسمعيات البصرية لضمان ولوج جميع الأطراف السياسية  لوسائل الإعلام . 
8 ــ إجراء إحصاء إداري شامل ذي طبيعة انتخابية  .
9 ــ ضمان عدم استخدام  سجل الحالة المدنية للتأثير على الانتخابات .  
10 ــ إبقاء  القوات المسلحة  وقوى الأمن خارج اللعبة السياسية 
11 ــ وضع  إطار قانوني  لإشراك المجتمع المدني  في مراقبة الانتخابات 
12 ــ  تشكيل حكومة إجماع  وطني للإشراف على تنظيم الانتخابات . 
13 ــ إيقاف التدشينات  ابتداء من مارس . 
14  ــ ضرورة إشراف  قضائي على الانتخابات  . 
15  ــ المشاركة  الفعالة للشباب الطامح  إلى التغيير من خلال توحيد  جهوده والتنسيق ليعبر عن رأيه  
 

أخـلـص  لـمـا يـلـي  :

1 ــ أنه إذا  لم تتحقق الضمانات السابقة  فإن الانتخابات الرئاسية القادمة  ستكون نسخة طبق الأصل من سابقاتها وتكريس للواقع المتأزم القائم . 
2 ـــ  النخبة الموريتانية  عليها أن تختار بين : 
* أن  تجعل من الانتخابات الرئاسية  2019 جسرا للعبور بالبلد إلى  مسار الديمقراطية والنهوض بالتنمية  .

* أو أن تترك   البلد يدور في حلقة  مفرغة من التأزيم من خلال  : التخلف سيادة الخطابات الضيقة نظام  الاستبداد . 

ــ القوى المعارضة الساعية للإصلاح والتناوب السلمي لن تتمكن من تحقيق هدفها إلا أذا عملت على  التنسيق فيما بينها وكل قوى التغيير الجادة . 

ــ لمنافسة السلطة في الانتخابات القادمة يلزم ابتكار وسائل جديدة فالمعارضة  لن يكون بمقدورها أن تنافس النظام إلا بوسائل جديدة وبأساليب غير تقليدية

ـــ لن يتمكن البلد مطلقا من الخروج مما يعيشه منذ 58 سنة إلا بانتخابات  رئاسية حرة وشفافة .

ــــ القوى السياسية مطالبة بالعمل معا لفرض الشفافية اللازمة لانتخابات شفافة ، فلكما كان النظام السياسي  المنبثق منتخبا بطريقة نزيهة وشفافة كلما كان نظاما ديمقراطيا ، يمنح المواطنين الفرص المواتية لتحسين أوضاعهم .

القسم: